عماد الدين الكاتب الأصبهاني

159

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله : أيا ليلة زار فيها الحبيب * ولم يك ذا موعد ينتظر وخاض إليّ سواد الدجى * فيا ليت كان سواد البصر وطابت ولكن ذممنا بها * على طيب رياه نشر الشجر وبتنا من الوصل في حلّة * مطرّزة بالتقى والخفر وعقلي بها نهب سكر المدام * وسكر الرّضاب وسكر الحور وقد أخجل البدر بدر الجبين * وتاه على الليل ليل الشّعر وأعدى نحولى جسم الهواء * وأعداه منه « 1 » نسيم عطر فمنّى معتبر العاشقين * ومن حسن معناه إحدى العبر ومن سقمى وسنا وجهه * أريه السّها ويرينى القمر وقوله : أيها اللائم في ألح * بّ لحاك اللّه حسبي لست أعصى أبدا في * طاعة العذّال قلبي وقوله في العذار : وغزال خلعت قلبي عليه « 2 » * فهو باد لأعين النظّار قد أرانا بنفسج الشّعر بدرا * طالعا من منابت الجلّنار وقدت نار خدّه فسواد ال * شّعر فيه « 3 » دخان تلك النار وله : يفترّ ذاك الثغر عن ريقه * درّ حباب فوق جريال

--> ( 1 ) في الأصل : منى . ( 2 ) الشطر في الطالع السعيد : وعذار خلعت عذرى عليه . ( 3 ) في الطالع : منه .